التفاسير

< >
عرض

وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِيۤ إِنَّكُم مّتَّبَعُونَ
٥٢
فَأَرْسَلَ فِرْعَونُ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ
٥٣
إِنَّ هَـٰؤُلاۤءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ
٥٤
-الشعراء

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي}؛ أي بَبنِي إسرائيلَ لَيْلاً، {ۤ إِنَّكُم مّتَّبَعُونَ}؛ وأخبرْهم أنَّ فرعونَ وقومه يتَّبعونَهم ويُنجِيهم اللهُ من ضرَرِهم، فأسْرَى بهم مُوسى ليلاً إلى البحرِ، {فَأَرْسَلَ فِرْعَونُ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ}؛ يحشرونَ النَّاسَ ويجمعون لَهُ الناس الجيشَ، ثُم قال فرعونُ لقومهِ: {إِنَّ هَـٰؤُلاۤءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ}؛ يعني مُوسَى وأصحابه، والشِّرْذِمَةُ: الْفِئَةُ الْقَلِيْلَةُ، والشِّرْذِمَةُ في كلام العرب: القليلُ مِن كلِّ شيءٍ من الناسِ والأموالِ.
رُوي أنَّ هؤلاء الذين اشغَلَهم فرعونُ يومئذٍ ستُّمائةِ ألفٍ وسبعون ألفاً، وكان هَاَمَانُ على مقدِّمةِ فرعونَ ومعه ألْفَا ألفٍ، وفرعونُ في أكثرِ من خَمسة عشرَ ألفِ ألفٍ.