التفاسير

< >
عرض

وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ
٢٠
فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ
٢١
-القصص

التفسير الكبير

قًوْلُهُ تَعَالَى: {وَجَآءَ رَجُلٌ}؛ مِن شيعة موسى، {مِّنْ أَقْصَى ٱلْمَدِينَةِ}؛ أي مِن آخرِها إلى مُوسَى فأخبرَهُ بذلكَ، وقولهُ تعالى: {يَسْعَىٰ}؛ أي يَمشي على رجلَيْهِ مُسرِعاً وهو حزقيل بن صوريا مؤمنٌ من آلِ فرعون، {قَالَ}؛ له: {يٰمُوسَىٰ إِنَّ ٱلْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ}؛ أي أنَّ الْخَوَاصَّ مِن قومِ فرعونَ يتشَاورُونَ في قتلِكَ، {فَٱخْرُجْ}؛ مِن المدينةِ، {إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّاصِحِينَ}؛ وقال الزجَّاج: (يَأْتَمِرُونَ أيْ يَأْمُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بقَتْلِكَ). فَاخْرُجْ إنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِيْنَ في أمري لكَ بالخروجِ، {فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفاً}؛ أي خرجَ موسى من المدينةِ، {يَتَرَقَّبُ}؛ أي ينظرُ متى يُلْحَقُ فيُؤْخَذُ، {قَالَ}؛ عندَ ذلك: {رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ}؛ أي مِن فرعونَ وقومهِ أين يذهب.