التفاسير

< >
عرض

وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَـٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
٤٦
-القصص

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا}؛ أي وما كُنْتَ يا مُحَمَّدُ بناحيةِ الْجَبَلِ الذي كَلَّمَ اللهُ عليه مُوسَى إذ نَادَيْنَا موسى: إنِّي أنَا اللهُ، ويَا مُوسَى أقْبلْ وَلاَ تَخَفْ، {وَلَـٰكِن}؛ أوحينَاها إليكَ وقصَصْنَاها عليكَ، {رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ}؛ لَم يأْتِهم رسولٌ يُخَوِّفُ قبلَكَ، {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}؛ أي يَتَّعِظُونَ.
ومعنى {رَّحْمَةً} أي رَحِمْنَاكَ رحمةً بإرسالِكَ والوَحْيِ إليكَ. وقولهُ تعالى: {لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ} يعنِي أهلَ مكَّة لعلَّهُم يتَّعظُونَ، واسمُ الجبلِ الذي نُودِي عليه موسى جَبَلُ رسمه. قرأ عيسَى بن عمر: (وَلَكِنْ رَحْمَةٌ) بالرفعِ على معنى: ولكن هِيَ رحمةٌ مِن ربكَ إذ أطْلَعَكَ اللهُ عليهِ.