التفاسير

< >
عرض

قُلْ فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
٤٩
فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ
٥٠
-القصص

التفسير الكبير

قال اللهُ لِنَبيِّهِ صلى الله عليه وسلم: {قُلْ}؛ لكُفَّار مكَّة: {فَأْتُواْ بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ}؛ أي مِن التَّوراةِ والقُرْآنِ حتى {أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}؛ أنَّهما كانا سِحرَانِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ}؛ أي فإن لَم يأتُوا بمثلِ التَّوراةِ والقُرْآنِ، {فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ}؛ وإنَّ ما رَكِبُوهُ من الكُفْرِ لا حُجَّةَ لَهم فيه، وإنَّما آثرُوا فيه الْهَوَى.
ثُمَّ ذمَّهُم اللهُ فقال: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ}؛ أي لا أحدَ أضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هواهُ بغيرِ رَشَادٍ ولا بيانٍ جاءَ من الله، {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ}؛ ومعنى قولهِ {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ} أي فإنْ لَم يُجِيبُوكَ إلى ما سألتَهم ولا يجيبون.