التفاسير

< >
عرض

وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَارِثِينَ
٥
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ
٦
-القصص

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ}؛ أي نريدُ أن نُنْعِمَ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وهم بنو إسرائيلَ، {وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً}؛ يُقتَدَى بهم في الخيرِ. قال قتادةُ: (وُلاَةً وَمُلُوكاً) ودليلهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكاً } [المائدة: 20] {وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَارِثِينَ}؛ لِمُلكِ فرعونَ، ولِمساكنِ قومه، يَرِثُونَ ديارَهم وأموالَهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ}؛ أي يُمَكِّنُهم ما كانَ يَملكُ فرعون.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ}؛ أي ما كانوا يَخافُونَهُ من هذا المولودِ الذي به يذهبُ مُلْكُهم على يدَيهِ، وذلك أنَّهم أُخبرُوا أنَّ هلاكَهم على يدَي رَجُلٍ من بني إسرائيلَ، فكانوا على وَجَلٍ منهم فأرَاهُم اللهُ تعالى {مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ} أي ما كانوا يَخَافُونَ من جهَتِهم من ذهاب مُلكِهم على أيديهم.
وقرأ الأعمشُ وحمزةُ والكسائيُّ وخلف: (وَيُرِي فِرْعَوْنُ) بالياء وما بعدَهُ رفعاً على أنَّ الفعل لَهم، وقرأ الباقونَ بالنُّون مضمومة وما بعده نصبَ بوقوعِ الفعلِ عليهم.