التفاسير

< >
عرض

وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
١٠١
-آل عمران

التفسير الكبير

قوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ}؛ هذا على طريقِ التعجُّب والاستبعَاد أن يقعَ منهم الكفرُ مع معرفِتهم بدلالاَتِ اللهِ؛ أي كيفَ تكفرونَ وأنتُم يتلَى عليكُم القرآنُ ومعكم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيَّنَ لكمُ الآيَاتِ؟! قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ}؛ أي يَسْتَمْسِكْ بدينهِ وطاعته ويَمْتَنِعْ به مِن غيره؛ {فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ}؛ أي أرْشِدَ إلى طريقٍ؛ {مُّسْتَقِيمٍ}؛ قائِمٍ يرضاهُ الله وهو الإسلامُ، وَالْعِصْمَةُ: الْمَنْعُ، فكلُّ مانِعٍ شيئاً فهو عَاصِمُ، قال الفرزدقُ:

أنَا ابْنُ الْعَاصِمِيْنَ بَنِي تَمِيْمٍ إذا مَا أعْظَمَ الْحَدَثَانِ نَابَا