التفاسير

< >
عرض

وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ
٦٩
-آل عمران

التفسير الكبير

قوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ}؛ يعني كعبَ بن الأشرف وأصحابَهُ دَعَوا أصحابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: مُعَاذ وحذيفةَ وعمَّارَ بن ياسرٍ الى دِيِنِهم اليهوديَّة، وقد مَضَتْ قضيَّتُهم في سورةِ البقرةِ. ومعناه: تَمَنَّتْ جماعةٌ من أهلِ الكتاب أنْ يَهْلِكُوكُمْ بإدخالِكُم في الضَّلاَلِ، {وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ}؛ أي وما يرجعُ وَبَالُ إضْلالِهم إلاَّ على أنفسِهم، {وَمَا يَشْعُرُونَ}؛ وما يعلمونَ أنَّ وَبَالَ ذلِكَ يعودُ عليهم، وقيل: ما يعلمونَ أنَّ الله يُطْلِعُ نَبيَّهُ صلى الله عليه وسلم على فِعْلِهِمْ.