التفاسير

< >
عرض

ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلآخِرَةِ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ
١
-سبأ

التفسير الكبير

{ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ}؛ الحمدُ: الوصفُ بالجميلِ على جهةِ التَّعظيمِ، وقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ} المعنى: له ما في السماوات والأرض مُلْكاً وخَلْقاً، {وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلآخِرَةِ}؛ أي يَحمدهُ أهلُ الآخرةِ على دَوَامِ نِعَمِهِ عليهم كما يحمدهُ أهلُ الدُّنيا، ولكنَّ الحمدَ في الدُّنيا تَعَبُّدٌ، وفي الآخرة شُكْرٌ على سبيلِ السُّرور؛ لأنه لا يُكَلَّفُ في الآخرةِ، يقولُ أهلُ الآخرةِ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذا، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ وَالنِّقَمَ فِي الدَّارَيْنِ كُلِّهَا مِنْهُ. قَوْلُهُ: {وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ}؛ أي الْحَكِيْمُ في أفعالهِ، الْخَبيْرُ بأحوالِ عبادِه.