التفاسير

< >
عرض

وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ
٧٨
سَلاَمٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعَالَمِينَ
٧٩
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ
٨٠
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ
٨١
ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلآخَرِينَ
٨٢
-الصافات

التفسير الكبير

قولهُ تعالى: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ}؛ أي ترَكنا على نوحٍ الذِّكرَ الجميلَ في الباقين بعده، وذلك الذكرُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {سَلاَمٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعَالَمِينَ}؛ أي يُصَلَّى عليه إلى يومِ القيامة، قال الزجَّاجُ: (مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ} أيْ وَأبْقَيْنَاهُ ذِكْراً حَسَناً وَثَنَاءً جَمِيلاً فِيمَنْ بَعْدَهُ إلَى يَوْمِ الْْقِيَامَةِ) {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ}؛ أي كما جَزَينا نُوحاً وأنعَمْنا عليه، فكذلكَ نجزِي الْمُحسِنين في القولِ والعملِ، {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ}؛ وَقِيْلَ: (معناهُ: تَرَكنا على نوحٍ في الآخِرين أن يُصَلَّى عليه إلى يومِ القيامة)، {ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلآخَرِينَ}.