التفاسير

< >
عرض

إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
٣٦
-الأنعام

التفسير الكبير

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ}؛ معناه: إنَّما يُجيب الذين يَقْبَلُونَ الحقَّ، وأمَّا الذي لا يقبلُ الحقَّ فكأنه أصَمٌّ أو مَيِّتٌ، قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ}؛ أرادَ به كفارَ مكة؛ سَمَّاهُمْ موتى لأنَّهم لم يتَدَبَّرُوا ولم يَـتَأَمَّلُوا، ولم ينتفعوا بحياتِهم، فكانوا بمنْزِلة الموتَى وإن كانوا في صُورَةِ أحياءٍ، {ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ}؛ في الآخرةِ فيجازيهم بأعمالِهم.