التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَٱدْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
١٩٤
-الأعراف

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ}؛ أرادَ الأصنامَ مملوكةً مخلوقة أشباهُكم، سَمَّاها عِبَاداً لأنَّهم صوَّرُوها على صورةِ الإنسان، وقولهُ تعالى: {فَٱدْعُوهُمْ}؛ ليس هو الدعاءَ الأوَّل، ولكن أرادَ فادعُوهم في مهمَّاتكم عند الحاجةِ إلى كشفِ الأسوَاءِ عنكم.
وقوله تعالى: {فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ }؛ أي صيغتهُ صيغة أمرٍ، ومعناه التعجيزٌ؛ أي فَلْيَسْتَجِيبُوا لكم، {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}؛ في أنَّها آلهةٌ.