التفاسير

< >
عرض

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ
١٣
فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَافِرُونَ
١٤
رَفِيعُ ٱلدَّرَجَاتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ
١٥
يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لاَ يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ
١٦
ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَـسَبَتْ لاَ ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ
١٧
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ
١٨
يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي ٱلصُّدُورُ
١٩
-غافر

تأويلات أهل السنة

قوله: {هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ}.
اختلف في قوله: {يُرِيكُمْ} هو ما أراهم بمكذبي رسله ومصدقهم من أوائلهم حيث استأصل هؤلاء بتكذيبهم رسله، وأنجى مصدقيهم بتصديقهم إياه؛ ليحذر هؤلاء عن تكذيب رسوله. وقال بعضهم: أراهم آيات وحدانيته وربوبيته وقدرته وسلطانه في السماوات والأرض ما لو تأملوا لعرفوا ذلك؛ وهو كقوله - تعالى -:
{ وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ } [يوسف: 105] آيات وحدانيته وربوبيته، وذكر أنهم يمرون عليها، أي: يرونها - لكنهم يعرضون عنها، والله أعلم.
وقال بعضهم في قوله: {هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ}: يا أهل مكة إذا سافرتم رأيتم آيات المتقدمين ومنازلهم وهلاكهم؛ وهو الأول بعينه.
وقوله: {وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزْقاً}.
يخبر عن آيات وحدانيته أيضاً: أنه ينزل رزقهم من السماء، وحيل الخلق تنقطع عن استنزال الرزق من السماء؛ ليعلموا أن منشئ الأرض والسماء واحد حيث اتصل منافع السماء بمنافع الأرض على بعد ما بينهما.
ويحتمل أنه يذكر نعمه عليهم حيث يعلمون أنه هو الذي أنزل أرزاقهم من السماء دون من يعبدون من الأصنام، فكيف تصرفون عبادتكم وشكركم إلى غيره؟!
وقوله: {وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ}.
وما يتذكر بما ذكر من الآيات ولا يتأملها إلا من ينيب إليه بطاعته.
أو يقول: لا يتذكر ولا يتعظ بآياته ومواعيده إلا من ينيب إليه بالقبول لأمره وطاعته.
وقوله: {فَٱدْعُواْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَافِرُونَ}.
كأن هذا صلة ما تقدم من قوله تعالى:
{ وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ ٱشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ... } الآية [الزمر: 45]، وصلة قوله: {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ كَـفَرْتُمْ} يقول: فادعوا الله يا أصحاب محمد، وأيها المؤمنون مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون ذلك، ووحدوه، ولا تشركوا به شيئاً على ما يشرك به أهل مكة، والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: {رَفِيعُ ٱلدَّرَجَاتِ}، يحتمل وجهين:
أحدهما: رفيع السماوات درجة على درجة، وطبقاً على طبق؛ على ما رفعها واحدة على أخرى.
والثاني: قوله: {رَفِيعُ ٱلدَّرَجَاتِ} أي: درجات أهلها ومنازلهم التي جعلها لهم في الآخرة على تفضيل بعض على بعض في الدرجات؛ كقوله - تعالى -:
{ ٱنظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً } [الإسراء: 21]: أخبر أنه فضل بعضاً على بعض في الدرجات في الآخرة، فجائز أن يكون ما ذكر من رفع الدرجات هو رفع السماوات درجة فدرجة، فهو إخبار عن قدرته وسلطانه أنه من قدر على رفع السماوات في الهواء وإقرارها فيه بلا سبب من أسباب إمساكها من التعليق بشيء، مع ثقلها وغلظها ولا شيء يقر في الهواء بحيث لا ينحط ولا يتسفل ولا يرتفع عن أماكنه بلا سبب من الأسفل والأعلى لا يحتمل أن يعجزه شيء أو يخفى عليه شيء أو يمنعه [شيء] عما يريد، والله أعلم. وإن كان المراد بالدرجات التي يجعل لأهلها في الآخرة إنما يستوجبونها بالله تعالى بأعمال تكون لهم، والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: {ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ}، اختلف فيه:
قال بعضهم: هو جبريل - عليه السلام - {يُلْقِي} أي: ينزل بالوحي بالنبوة {عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ}؛ كقوله:
{ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ * عَلَىٰ قَلْبِكَ } [الشعراء: 193-194] أخبر أنه أمين؛ ليعلم أنه ليس في إنزاله غلط ولا شيء مما قاله بعض الروافض: إنه بعث إلى فلان وأداه إلى غيره.
وقال بعضهم: الروح هاهنا هو الوحي والرسالة؛ يقول: {يُلْقِي} هو الوحي على من يختار ويصطفي من عباده، والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: {لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلاَقِ}.
اختلف فيه: قال بعضهم: يوم يلقى أهل الأرض أهل السماء.
وقال بعضهم: يوم يلقى الآخرون الأولين.
وجائز أن يكون هو يوم يلقى الإنسان عمله وأفعاله التي عملها، والله أعلم.
وقالت الباطنية: أي: يوم يلقى الصور المتولدة من الأجساد بأعمال الخير والشر التي كانت لهم في الدنيا الصور التي كانت لهم روحانية؛ لأن من مذهبهم أن من مات منهم يحدث ويتولد بالأعمال التي كانت لهم من الخير صوراً روحانية تلقى هذه الصورة الحادثة المتولدة من الأجساد بعد الموت، ويكون البعث عندهم للأرواح فتتصل هذه الأرواح النورانية بالنور الصرف، ويستدلون بقوله: {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ}، أي: تبرز تلك الصور الروحانية من الأجساد؛ إذ الخلائق كلهم في جميع الأحوال والأوقات بارزون ظاهرون لله تعالى لم يكونوا في وقت مستورين عنه.
ولكن هذا فاسد؛ لأنه لو كان الأمر على ما يقوله الباطنية لكانت الأنفس إذا نامت وخرجت منها الصور الروحانية، فرأت رؤيا كانت تراها مختلطة غير متحققة، وفي حالة اليقظة تراها متحققة غير مختلطة؛ دل أن الإدراك للأجساد بواسطة الصور الروحانية، فيجب أن يكون البعث للكل، والله أعلم.
ولكن الوجه في ذلك ما ذكرنا، وأصله أنه سمي ذلك اليوم على ما سمي: يوم الجمع، ويوم التغابن، ويوم الحشر، وغير ذلك، سمي ذلك اليوم على أسماء مختلفة، كل اسم من ذلك لمعنى غير المعنى الآخر، والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ}.
قال بعضهم: أي: ظاهرون، لا شيء هنالك يسترهم، أي: يرتفع يومئذ جميع السواتر؛ وهو كقوله تعالى:
{ فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً * لاَّ تَرَىٰ فِيهَا عِوَجاً وَلاۤ أَمْتاً } [طه: 106-107]، أي: لا شيء فيها، يذكر هذا لأن من الناس من يقول: يستر الأشياء عن الله تعالى بالسواتر ردّاً لقولهم.
ويحتمل أن يكون قوله: {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ} سمي ذلك اليوم: يوم البروز؛ لما يتفقون جميعاً ويقرون بالكلمة التي اختلفوا في الدنيا فيها، فيبرزون جميعاً متفقين مقرين على تلك الكلمة يومئذ وهي كلمة التوحيد، والله أعلم.
ويحتمل أن يكون سماه: يوم البروز، والمصير، والرجوع، وما ذكر؛ لأن المقصود من إنشاء الدنيا وما فيها من الخلائق ذلك اليوم وتلك الدار، وكذلك صار إنشاء الدنيا وإنشاء ما فيها حكمة؛ لما عرف أن الإنشاء للإفناء خاصة ليس بحكمة، فخص ذلك اليوم بما ذكرنا وإن كانوا في جميع الأحوال بارزين إليه ظاهرين له، والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: {لاَ يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ}.
ظاهر، وهو رد لقول من يقول: إن شيئاً يستر على الله [تعالى الله] عن ذلك علوّاً كبيراً.
وقوله - عز وجل -: {لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ}.
قال عامة أهل التأويل: إذا أهلك الله تعالى أهل الأرض وأهل السماء فلم يبق أحد إلا الله تعالى، فعند ذلك يقول: {لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ}؟ فلا يجيبه أحد، فيقول هو في نفسه ويجيب نفسه: {لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ}، لكن هذا بعيد لا يحتمل أن يقول: {لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ} ولا أحد سواه، ويجيب نفسه: {لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ}؛ لما لا حكمة في ذلك: أن يسأل نفسه ثم يجيبها، لكن الوجه فيه - والله أعلم - أنه إنما يقول لهم ذلك إذا بعثهم وأحياهم: {لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ}؟ فيقول الخلائق له بأجمعهم {لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ}، يقرون له جميعاً يومئذ بالملك والربوبية وإن كان بعض الخلائق في الدنيا قد نازعوه في الملك فيها وادعوا لأنفسهم، فيقرون يومئذ أن الملك في الدنيا والآخرة لله تعالى، والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: {ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَـسَبَتْ}.
أي: من خير أو شر.
{لاَ ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ}.
أي: لا تجزى غير ما كسبت.
ويحتمل {لاَ ظُلْمَ} أي: لا نقصان في الحسنات التي عملوها، ولا زيادة على السيئات التي اكتسبوها، وقد ذكرنا هذا فيما تقدم.
وقوله - عز وجل -: {إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ}.
قد ذكرنا هذا أيضاً، والله أعلم.
وقوله: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ}.
سمى ذلك اليوم [الآزفة] لقربه ودنوه منه؛ وعلى ذلك سماه: غدا، وقريباً؛ كقوله:
{ ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ } [القمر: 1]، وقوله: { ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ... } الآية [الأنبياء: 1]؛ فعلى ذلك سماه "آزفة" لدنوه وقربه منهم، يقال: أزف فلان إلى فلان، أي: قرب ودنا منه، ومعناه: أي: أنذرهم بما إليه مرجع عاقبتهم ومصيرهم؛ لأن أهل العقل والتمييز إنما يعملون ويسعون للعاقبة وما إليه يرجع أمورهم وهو ذلك اليوم، والله أعلم.
وقوله - عز وجل -: {إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ}.
يخبر عن شدة حالهم وفزعهم في ذلك اليوم، ليس أن يزول قلوبهم عن أمكنتها وترتفع إلى الحناجر حقيقة، ولكنه وصف لشدة حالهم في ذلك اليوم وكثرة خوفهم وفزعهم وضيق صدورهم؛ وهو كقوله - تعالى -:
{ وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ } [التوبة: 25] أي: ضاقت صدورهم وقلوبهم بما حل بهم من الشدائد والأهوال، ليس أن صارت الأرض في الحقيقة مضيقة لا يسعون فيها، ولكن وصف لضيق صدورهم لعظم ما نزل بهم، فكنى بضيق الأرض عن ضيق صدورهم؛ فعلى ذلك جائز أن يكون ما ذكر من كون القلوب لدى الحناجر كناية عن ضيق صدورهم لشدة حالهم وعظيم ما حل بهم، والله أعلم.
والحناجر: هي مواضع الذبح من الشاة وغيرها من الدواب، واحدها: حنجرة.
وقوله - عز وجل -: {كَاظِمِينَ}.
قال بعضهم: الكاظم: المغموم الذي يتردد خوفه في جوفه غيظاً؛ لما كان منه في الدنيا.
وقيل: الكاظم لا يتكلم، قد كظم من الخوف.
وقيل: الذي لا يفتح فمه؛ وهو قريب بعضهم من بعض.
وقوله - عز وجل -: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ}.
أي: قريب، وقيل: الحميم: هو الذي يهتم بأمر صاحبه، ويسعى في دفع ما نزل به من البلاء.
وقوله: {وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ}.
أي: يجاب: يذكر: ألا يكون لهم في الآخرة قريب يهتم لأمرهم، ولا شفيع يشفع لهم؛ فيجاب كما يكون في الدنيا؛ وكذلك قوله:
{ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ ٱلشَّافِعِينَ } [المدثر: 48] أي: لا يكون لهم شفعاء ينفعهم شفاعتهم، وهو ما قال - عز وجل - في آية أخرى: { وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ... } الآية [البقرة: 254].
وقوله - عز وجل -: {يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلأَعْيُنِ}، والخيانة واحد، وهو ما قال عز وجل:
{ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ } [المائدة: 13] أي: خيانة منهم. وقال بعضهم: هي النظرة بعد النظرة: أما الأولى فليس فيها شيء، وأما الثانية فعليه مأثمها.
وقوله: {وَمَا تُخْفِي ٱلصُّدُورُ}.
أي: ما لم يتكلم به المرء ولم يعمل، كل ذلك يعلمه الله تعالى.
وقال بعضهم: خائنة الأعين: هي النظرة فيما لا يحل والغمزة بعينه؛ وهو مثل الأول.
وقال بعضهم: خائنة الأعين: هي التي ينتظرها: غفلة الناس إذا غفلوا عنه، نظر إلى ما يهواه ويحبه، و {تُخْفِي ٱلصُّدُورُ} هو ما ذكر - عز وجل -:
{ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ } [القصص: 69] يذكر هذا ليكونوا أبداً مراقبين أنفسهم، حافظين لها عما لا يحل من السمع والبصر والفؤاد، وعلى ما ذكر في آية أخرى: { إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً } [الإسراء: 36]، ليكونوا أبداً على حذر من ذلك وخوف، والله أعلم.