التفاسير

< >
عرض

وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
١٠٦
-التوبة

تأويلات أهل السنة

قوله - عز وجل -: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ}.
قال بعضهم: هو صلة قوله:
{ وَآخَرُونَ ٱعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً } [التوبة: 102]، كانوا موقوفين محبوسين، لا يدرون ما يحكم الله فيهم، أيعذبهم أو يتوب عليهم؟ فنزل قوله: { وَآخَرُونَ ٱعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً } [التوبة: 102].
وقال بعضهم: هو صلة {وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً} [كانوا اتخذوا مسجداً فكانوا مرجون لأمر الله، ثم بين أن اتخاذهم المسجد ضراراً]
{ وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً } [التوبة: 107].
وقال بعضهم: قوله: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ} قال: هم الثلاثة الذين خلفوا.
وقال أبو عوسجة: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ} [أي: محبوسون: يقال: أرجيته: أي: حبسته.
وقال القتبي: مرجون لأمر الله] أي: مرجون [على أمره]؛ كأن هذه الآية نزلت في الذين تخلفوا عنه للركون إلى الدنيا ورغبة فيها، وهم المؤمنون، والآية التي كانت قبل هذه الآية في المنافقين الذين تخلفوا للركون إلى الدنيا وكفراً ونفاقاً.