التفاسير

< >
عرض

قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ
٤٩
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ
٥٠
-يونس

حاشية الصاوي

قوله: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً} إلخ. أي لا استطيع أن أدفع الضر، إن أراد الله نزوله بي، ولا أستطيع جلب نفع أراد الله منعه عني. قوله: {إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ} يحتمل أن يكون متصلاً، والتقدير إلا ما شاء الله أن أملكه وأقدر عليه، أو منقطعاً، والتقدير لكن ما شاء الله من ذلك، فإني أملك لكم الضر وأجلب العذاب.
قوله: {لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} هذا من جملة ما أجابهم به، والمعنى حيث كان لكل أمة أجل محدود لا تتعداه، فلا معنى لاستعجالكم العذاب. قوله: (يتأخرون) إلخ. أشار بذلك إلى أن السين في {يَسْتَأْخِرُونَ} و{يَسْتَقْدِمُونَ} زائدة، والمعنى ورد أن الصدقة تزيد في العمر، فالجواب: أن المراد بالزيادة البركة، لأن الأجل الذي سبق في علم الله لا يتغير.
قوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ} أي قل للذين يستعجلون العذاب. قوله: (موضع المضمر) أي وهو الواو التي مع تاء المخاطب، والتقدير ماذا تستعجلون، وعدل عنه لأجل الوصف بالإجرام تبكيتاً عليهم. قوله: (وجملة الاستفهام جواب الشرط) أي تقدير الفاء، لأن الجملة اسمية. قوله: (والمراد به) أي الاستفهام. قوله: (لإنكار التأخير) أي المستفاد من ثم، والتقدير أأخرتم ثم آمنتم به إذا وقع. والمعنى لا ينبغي هذا التأخير، لأن الإيمان في هذه الحالة غير نافع.