التفاسير

< >
عرض

وَلاَ تَرْكَنُوۤاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ
١١٣
وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ ٱلَّيْلِ إِنَّ ٱلْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ ذٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ
١١٤
وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ
١١٥
-هود

حاشية الصاوي

قوله: {إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي بالكفر أو بالمعاصي. قوله: (بمودة) مصدر وادد كقاتل، أي محبة. قوله: (أو مداهنة) أي مصانعة، فالمداهنة بذل الدين لإصلاح الدنيا. قوله: (أو رضا بأعمالهم) أي وتزيينها لهم، ولا عذر في الاحتجاج بضرورات الدنيا، فإن الله هو الرزاق ذو القوة المتين. قوله: {فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ} أي لأن المرء يحشر مع مع أحب. قوله: (يحفظونكم منه) أي من عذاب النار.
قوله: {طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ} منصوب على الظرفية، لإضافته إلى الظرف. قوله: (الغداة والعشي) تفسير للطرفين. قوله: (أي الصبح) راجع للغداة، وقوله: (والظهر والعصر) راجع للعشي. قوله: {وَزُلَفاً} بضم ففتح كغرف، وقوله: (جمع زلفة) أي كغرفة.
قوله: {ٱلْحَسَنَاتِ} أي الواجبة أو المندوبة. قوله: (نزلت فيمن قبل أجنبية) أي وهو أبو اليسر، قال: اتتني امرأة تبتاع تمراً فقلت لها: إن في البيت تمراً أطيب من هذا، فدخلت معي البيت فقبلتها، فأتيت أبا بكر فذكرت لذك له فقال: استر على نفسك وتب ولا تخبر أحداً، فأتيت عمر فذكرت ذلك له فقال: استر على نفسك وتب ولا تخبر أحداً، فلم أصبر حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: أخنت رجلاً غازياً في سبيل الله في أهله بمثل هذا، وأطرق طويلاً حتى أوحي إليه {وَأَقِمِ ٱلصَّلاَةَ} إلى قوله: {لِلذَّاكِرِينَ}، فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ألي هذا خاصة أم للناس عامة؟ فقال: بل للناس عامة. قوله: {ذٰلِكَ} أي المذكور من الأمر بالاستقامة وما بعده. قوله: {وَٱصْبِرْ} أي ولا تنزعج من قومك. قوله: {فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ} أي بل يعطيهم فوق ما يطلبون.