التفاسير

< >
عرض

سَلْ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ
٢١١
-البقرة

حاشية الصاوي

قوله: {سَلْ} أصله اسأل نقلت فتحة الهمزة الثانية إلى الساكن قبلها فسقطت تلك الهمزة تخفيفاً ثم سقطت همزة الوصل للإستغناء عنها فصار وزنه فل. قوله: (تبكيتاً) أي تقريعاً وتوبيخاً لا للإستفهام منهم، وهذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أي فلا غرابة في عدم إيمانهم بك، فأننا آتيناهم آيات بينات على يد موسى فلم يؤمنوا ولم ينقادوا. قوله: (معلقة سل عن المفعول الثاني) التعليق هو إبطال العمل لفظاً لا محلاً والإلغاء إبطاله لفظاً ومحلاً فتكون جملة كم آتيناهم في المعنى في محل المفعول الثاني لسل إن قلت إن التعليق مختص بأفعال القلوب وسل ليست منها، أجيب بأنها سبب للعلم والعلم منها. قوله: (وهو ثاني مفعولي آتينا) أي كم ومفعولها الأول والهاء من هم. قوله: (ومميزها) أي مميزكم. قوله: (كفلق البحر) أي اثني عشر طريقاً. قوله: (وإنزال المن والسلوى) أي وهم في التيه حين أمروا بقتل الجبارين. قوله: (فبدلوها كفراً) هذا إشارة للبدل، والمعنى أن الله يأتيهم بالآيات فيبدلونها بالكفر.
قوله: {وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ} من شرطية ويبدل فعل الشرط، وقوله: {فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ} جوابه. قوله: {مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ} أي اتضحت وثبتت له. قوله: (كفراً) هذا هو المفعول الثاني وقد صرح به في قوله تعالى:
{ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ كُفْراً } [إبراهيم: 28] قوله: (له) قدر المفسر لصحة جعل الجملة جواب الشرط.