التفاسير

< >
عرض

يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ
١٤٩
بَلِ ٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ ٱلنَّاصِرِينَ
١٥٠
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَىٰ ٱلظَّالِمِينَ
١٥١
-آل عمران

حاشية الصاوي

قوله: {يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ} نزلت في أهل أحد حين تفرقوا، وصار عبد الله بن سلول يقول لضعفائهم امضوا بنا إلى أبي سفيان لنأخذ لكم منه عهداً ألم أقل لكم إنه ليس بنبي. قوله: {ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} أي كعبد الله بن سلول وغيره من المنافقين.
قوله: {فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ} أي للدنيا بالأسر والخزي والآخرة بالعذاب الدائم. قوله: {وَهُوَ خَيْرُ ٱلنَّاصِرِينَ} أفعل التفضيل ليس على بابه. قوله: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعْبَ} هذا وعد حسن من الله بنصر المسلمين وخذلان الكفار. قوله: (بسبب إشراكهم) أشار بذلك إلى أن الباء سببية وما مصدرية. قوله: (حجة) سماها سلطاناً لقوتها ونفوذها. قوله: (وهو) أي ما لا ينزل به سلطاناً. قوله: {وَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ} هذا بيان لحالهم في الآخرة بعد أن بين حالهم في الدنيا، وكل ذلك مسبب عن الإشراك بالله، فهم في الدنيا مرعوبون وفي الآخرة معذبون.