التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ رُدُّوۤاْ إِلَىٰ ٱللَّهِ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ أَلاَ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَاسِبِينَ
٦٢
قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُمَاتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَـٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّاكِرِينَ
٦٣
قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ
٦٤
-الأنعام

حاشية الصاوي

قوله: {ثُمَّ رُدُّوۤاْ} معطوف على توفته، وأفرد أولاً لأن التوف يكون لكل شخص على حدة، وجمع ثانياً لأن الرد يكون للجميع. قوله: (مالكهم) دفع بذلك ما يقال إن بين هذه الآية وآية { وَأَنَّ ٱلْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَىٰ لَهُمْ } [محمد: 11] تنافياً فأجاب بأن المراد بالمولى هنا المالك وبه هناك الناصر. قوله: {أَلاَ لَهُ ٱلْحُكْمُ} أي لا لغيره. قوله (لحديث بذلك) وفي رواية أنه تعالى يحاسب الكل في مقدار حلب شاة. قوله: {قُلْ} (يا محمد) أي توبيخاً لهم وردعاً. قوله: (أهوالهما) أي فالظلمات كناية عن الأهوال والشدائد التي تحصل في البر والبحر، وما مشى عليه المفسر أن لشمولها للحقيقة وغيرها، وقيل المراد بالظلمات حقيقتها، فظلمات البر هي ما اجتمع من ظلمة الليل وظلمة السحاب، وظلمة البحر ما ادتمع فيه من ظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة الرياح العاصفة والأمواج الهائلة. قوله: {وَخُفْيَةً} الجمهور على ضم الخاء، وقرأ أبو بكر بكسرها، وقرأ الأعمش خيفة كالأعراف.
قوله: {لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَـٰذِهِ} الجملة في محل نصب مقول القول كما قدره المفسر. قوله: (والشدائد) عطف تفسير. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي وكل منهما مع قراءة أنجيتنا بالتاء، وأما من قرأ أنجانا فيقرأ بالتشديد هنا لا غير، فالقراءات ثلاث وكلها سبعية.