التفاسير

< >
عرض

وَفِي ٱلأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي ٱلأُكُلِ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
٤
-الرعد

حقائق التفسير

قوله عز وجل: {يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي ٱلأُكُلِ} [الآية: 4].
قال الواسطى: لم تتلون الإرادات، وتلونت المرادات كما تلونت الأشجار والأثمار ولم تتلون المياه التى سقت الأشياء المختلفات كذلك العلم بالأشياء لا يتلون وتتلون المعلومات فمن قال كيف فهو الضيق القدرة عنده وعلة تلوين المحدثات لعلة إثبات الربوبية واقتدائها، ولئلا يسبق إلى الأوهام أن شيئًا من الكون بغير إرادته الموت، والحياة والظلمة والضياء ولم تتلون الإرادة كذلك ما أراد من الكفر والإيمان.
قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [الآية: 4].
روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"العاقل من عقل عن الله أمره" .
سمعت القاضى يقول: سمعت أبا على البنوى يقول: قال أبو بكر الواسطى: العقل ما عَقَّلَكَ عن المخازى.
قال ابو عثمان: العاقل من وفق لملازمة طريق رشده ومنع عن اتباع غيّه.
سئل ابو حفص عن العاقل، فقال: من أعرض عمَّا لا يعنيه واشتغل بما يعنيه.