التفاسير

< >
عرض

وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَـٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
٤٦
-القصص

حقائق التفسير

قوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا} [الآية: 46].
قال ابن عطاء: أجبنا سؤال من دعانا على الطور وجعلنا ما طلبه لأمتك إجلالاً لقدرك وعظم محلك.
قال الحسين فى هذه الآية خاطب منصوب القدرة فى عين العدم.
سمعت النصرآباذى يقول: سمعت أبا إسحاق ابن عائشة يقول: قال أبو سعيد القرشى: يريد الله من الخلق أن لا يعلقوا سرهم بشىء من الدنيا والآخرة والكرامات والدرجات والأحوال، كأن يكونوا خير كونهم لم يكونوا حين كان لهم بقوله: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا} من نودى هل نودى إلاَّ أشباحًا مقدورة بعلمه فرضى منهم حين كونهم أن يكونوا قائمين به قد نسو إلاَّ فى جنب وجوده.
وحكى عن أبى يزيد رحمة الله عليه: أنه قرئت هذه الآية بين يديه فقال: الحمد لله الذى لم أكن ثم سئل بعضهم عن معنى قوله هذا؟ فقال: معناه كيف كنت أستحق سماع النداء وجوابه فجاء به الحق عنا ألطف ونيابته عنا أتم، هذا معناه والله أعلم بالصواب.