التفاسير

< >
عرض

ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً
١٣٩
-النساء

حقائق التفسير

قوله تعالى: {أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً} [الآية: 139].
قال القاسم: أتطلب العز عند من عززته، ولا تطلبه منى وأنا الذى عززته.
قال الحسين: من اعتز بغير الحق فبعزه ذل.
قوله تعالى: {أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ} [الآية: 139].
قال محمد بن الفضل: كيف تبتغى العزة ممن عزه بغيره، فاطلب العزة من مظانها ومعدنها ومكانها، قال الله عز وجل: {فَإِنَّ ٱلعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً} فمن اعتز بالعز أعزه، ومن اعتز بغيره أذله.
روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" "من اعتز بالعبيد أذله الله، فابتغ العز من عند رب العبيد يعزك فى الدنيا والآخرة"
". وقال سهل: {أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ} قال: النعمة.
قال أبو سعيد: العارف بالله لا يرى العز إلا منه.
وقال الواسطى رحمة الله عليه: ما مالت السريرة إلى حب العز إلا ظهر خوفها، وما مالت البحيرة إلى حب الدنيا إلا ظهر ظلمتها عليه، فصارت عن الباب محجوبة مصروفة.