التفاسير

< >
عرض

وَٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلجَنْبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً
٣٦
-النساء

حقائق التفسير

قوله عز وجل: {وَٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً} [الآية: 36].
قال أبو عثمانرحمه الله : حقيقة العبودية قطع العلائق والشركاء عن الشرك.
وقال الجنيدرحمه الله : إذا أحزنك أمر فأول خاطر تستغيث به فهو معبودك.
وقال الواسطىرحمه الله : الشرك رؤية التقصير والعثرة من نفسه والملامة عليها.
يُقال لها: لزمت الملامة من تولى إقامتها ومن قضى عليها العثرة.
وقال ابن عطاءرحمه الله : الشرك أن تطالع غيره أو ترى سواه ضراً ونفعاً.
وقال بعضهمرحمه الله : العبادة أصلها ستة: التعظيم والحياء والخوف والبكاء والمحبة، والهيبة، من لم يتم له هذه المقامات لم تتم له العبودية.
وقال الطيب البصرىرحمه الله : من لم يدرج وفاء العبودية فى عز الربوبية، لم تصف له العبودية.
وقال بعضهمرحمه الله : العبودية خلع الربوبية وهى جوهرة تظهر الربوبية من غير علة.
وقال يحيى بن معاذرحمه الله : دللهم ثم ذللهم ليعرفوا بالدّل فاقة العبودية، وبالذُّل عز الربوبية.
وقال ابن عطاءرحمه الله : العبودية ترك الاختيار وملازمة الذل والافتقار.
وقال أيضًا: العبودية ترك الاختيار وهى جامعة لأربع خصال: الوفاء بالعهود والحفظ للحدود والرضا بالموجود والصبر عن المفقود.
وقال الجنيدرحمه الله : العبودية ترك المشيئة ومن خرج من قال بالعبودية صنع به ما يصنع بالآبق.
وقال بعضهمرحمه الله : العبودية بناؤها على ستة خصال: التعظيم وعنده الإخلاص، والحياءُ وعنده اضطراب القلوب، والمحبة وعندها الشوق، والخوف وعنده ترك الذنوب، والرجاء وعنده متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم، والتخلق بأخلاقه، والهيبة وعنده ترك الاختيار.
قوله عز وجل: {وَٱلْجَارِ ذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلجَنْبِ}.
قال سهلرحمه الله : الجار ذى القربى هو القلب، والجار الجنب هى النفس، والصاحب بالجنب وهو العقل الذى ظهر على اقتداء السنة والشرع، وابن السبيل الجوارح المطيعة لله عز وجل.