التفاسير

< >
عرض

إِذْ أَنتُمْ بِالْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي ٱلْمِيعَادِ وَلَـٰكِن لِّيَقْضِيَ ٱللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ
٤٢
-الأنفال

حقائق التفسير

قوله تعالى: {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ} [الآية: 42].
قال بعضهم: أظهر للخلق الآيات، ونصب لهم الأعلام، وفتح أعين قوم لرؤيتها، وأعمى أعين قوم دونها، وبعث إليهم الوسائط بالبراهين الصادقة والأنوار النيرة، ولكن يهدى لنوره من يشاء من عباده، وقدم هذه المقدمات ليهلك من هلك عن بينة.
وقال بعضهم: لا حياة إلا لمن حيى بذكره وأنس بقربه، والخلق كلهم متحركون فى أسبابهم، والحىّ منهم من تكون حياته بالحى الذى لا يموت.
قوله تعالى: {لِّيَقْضِيَ ٱللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً} [الآية: 42].
قال جعفر: ما قضاه الله فى الأزل يظهره فى الحين بعد الحين والوقت بعد الوقت.
وقال بعضهم: ليكشف عن سابق علمه فى غيبه، بإيصال كل من الفريقين إلى ما سبق له منه فى أزله.