التفاسير

< >
عرض

لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ
٢٥
-التوبة

حقائق التفسير

قوله: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً} [الآية: 25].
قال جعفر: استجلاب النصر فى شئ واحد، وهو الذلة والافتقار والعجز لقوله: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ} لم تقوموا فيها بأنفسكم، ولم تشهدوا قوتكم وكثرتكم، وعلمتم أن النصر لا يؤخذ بالقوة، وأن الله هو الناصر والمعين ومتى علم العبد حقيقة ضعفه نصره الله، وحلول الخذلان بشئ واحد وهو العجب، قال الله: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً} فلما عاينوا القوة من أنفسهم دون الله؛ رماهم الله بالهزيمة وضيق الأرض عليهم.
قال الله: {ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ} موكلين إلى أحوالكم وقوتكم وكثرتكم.