التفاسير

< >
عرض

الۤرَ تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ
١
-الحجر

لطائف الإشارات

أسمعهم هذه الحروف مُقَطَّعَةً على خلاف ما كانوا يسمعون الحروف المنظومة في الخطاب، فأعرضوا عن كل شيءٍ وسمعوا لها. ونبههم القرآنُ إلى أن هذه التي يسمعونها آياتُ الكتاب، فقال لهم لما حضرت ألبابُهم، واستعدت لسماع ما يقول آذانُهم: {تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ}.
ووصف القرآن بأنه مبين؛ لأنه يُبَينُ للمؤمنين ما يسكن قلوبهم، وللمريدين ما يقوي رجاءَهم، وللمحسنين ما يهيج اشتياقهم، وللمشتاقين ما يثير لواعجَ أسرارهم، ويبيِّن للمصطفى - صلى الله عليه وسلم - تحقيقَ ما مَنَعَ غَيْرَه بعد سؤاله... ألم تر إلى ربك قال لموسى عليه السلام: "لن تراني" بعد سؤاله:
{ رَبِّ أَرِنِيۤ أَنظُرْ إِلَيْكَ } [الأعراف: 143].