التفاسير

< >
عرض

لاَ إِكْرَاهَ فِي ٱلدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِٱلطَّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لاَ ٱنفِصَامَ لَهَا وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
٢٥٦
-البقرة

لطائف الإشارات

قوله جلّ ذكره: {لاَ إِكْرَاهَ فِي ٱلدِّينِ}.
فإن الحجج لائحة، والبراهين ظاهرة واضحة.
{قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَيِّ}.
وامتاز الليل بظلامه عن النهار بضيائه، والحقوق الأزلية معلومة، والحدود الأولية معلولة فهذا بنعت القدم وهذا بوصف العَدَم.
{فَمَنْ يَكْفُرْ بِٱلطَّاغُوتِ}.
وطاغوتُ كلِّ واحدٍ ما يشغله عن ربه.
{وَيْؤْمِن بِٱللَّهِ}.
والإيمان حياة القلب بالله.
{فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ}.
الاستمساك بالعروة الوثقى الوقوف عند الأمر والنهي، وهو سلوك طريق المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى آله.
{لاَ ٱنفِصَامَ لَهَا وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.
فمن تحقق بها سراً، وتعلَّق بها جهراً فاز في الدارين وسَعِد في الكونين.