التفاسير

< >
عرض

أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ
٤٠
-النور

لطائف الإشارات

ظلماتُ الحسبان، وغيومُ التفرقة، وليالي الجُحْدِ، وحنادسُ الشَّكِّ إذا اجتمعت فلا سِراجَ لصاحبها ولا نجوم، ولا أقمارَ ولا شموسَ... فالويلُ ثم الويل!.
قوله: {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ}: إذا لم يسبق لعبدٍ نورُ القسمة، ولم يساعده تَعَلُّقٌ فجهدُه وكدُّه، وسَعْيُه وجِدُّه عقيمٌ من ثمراته، موئِسٌ من نَيْلِ بركاته والبدايات غالبةٌ للنهايات؛ فالقبولُ لأهْلِه غيرُ مُجْتَلَبٍ، والردُّ لأهله غير مُكْتَسَبٍ وسعيدٌ مَن سَعِدْ بالسعادة في عِلْمِه في آزاله، وأراد كونَ ما عَلِمَ من أفعاله يكون، وأخبر أن ذلك كذلك يكون، ثم أجرى ذلك على ما أخبر وأراد وعَلِمَ.
وهكذا القول في الشقاوة؛ فليس لأفعاله عِلَّةٌ، ولا تتوجَّهُ عليه لأحدٍ حُجَّةٌ.