التفاسير

< >
عرض

وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
٣٣
ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَـٰئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً
٣٤
-الفرقان

لطائف الإشارات

قوله جلّ ذكره: {وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً}.
كان الجوابُ لما يوردونه على جهة الاحتجاج لهم مفحماً، ولفساد ما يقولونه موضحاً، ولكن الحقَّ - سبحانه - أجرى السُّنّة بأنه لم يزد ذلك للمسلمين إلا شَفَاءً وبصيرةً ولهم إلا عَمَىً وشبهة.
ثم أخبر عن حالهم من مآلهم فقال:
{ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَـٰئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً}.
يحشرون على وجوههم وذلك أمارة لإهانتهم، وإن في الخبر:
" الذين أمْشاهم اليومَ على أقدامهم يُمْشيهم غداً على وجوههم" وهو على ذلك قادر، وذلك منه غير مستحيل.