التفاسير

< >
عرض

فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُمْ مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَـٰرِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَـٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ ثَوَاباً مِّن عِندِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ ٱلثَّوَابِ
١٩٥
-آل عمران

لطائف الإشارات

كيف لا يستجيب لهم وهو الذي لَقَّنَهُم الدعاء، وهو الذي ضمن لهم الإجابة، ووَعْدُه جميل الثواب على الدعاء زائدٌ على ما يدعون لأَجْل الحوائج.
{فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ}: يعني الديار والمزار، وجميع المخالفين والموافقين من الأغيار.
{وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَـٰرِهِمْ}: إلى مفارقة معاهدهم من مألوفاتهم.
{وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي}: عُيِّروا بالفقر والملام، وفتنوا بفنون المحن والآلام.
{وَقَـٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ}: ذاقوا من اختلاف الأطوار الحلو والمر.
{لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ}: يعني لنعطينَّهم فوق آمالهم وأكثر، مما استوجبوه بأعمالهم وأحوالهم.