التفاسير

< >
عرض

يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي ٱلصُّدُورُ
١٩
-غافر

لطائف الإشارات

فخائنةُ أعين المحبين استحسانهم شيئاً، ولهذا قالوا:

يا قُرَّة العينِ: سَلْ عيني هل اكتحلت بمنظرٍ حَسَنٍ مُذْ غِبْتَ عن بَصَرِي

ولذلك قالوا:

فعيني إذا استحسنَتْ غيرَكم أمَرْتُ السُّهادَ بتعذيبها

ومن خائنة أعينهم أن تأخذهم السِّنَةُ والسُّبات في أوقات المناجاة؛ وقد جاء في قصة داود عليه السلامة: كَذَبَ مَنْ ادَّعَى محبتي، فإذا جَنَّهُ الليلُ نام عَنِّي!
ومن خائنة أعين العارفين أن يكون لهم خبرٌ بقلوبهم عمَّا تقع عليه عيونُهم.
ومن خائنة أعين الموحِّدين أن تخرج منها قطرةُ دمعٍ تأسُّفاً على مخلوقٍ يفوت في الدنيا والآخرة، ولا على أنفسهم.
ومن خائنة أعين المحبين النظرُ إلى غير المحبوب بأي وجهٍ كان، ففي الخبر:
"حـُبُّكَ الشيء يعمي ويصم" .
{وَمَا تُخْفِي ٱلصُّدُورُ}: فالحقُّ به خبير.