التفاسير

< >
عرض

ٱهْدِنَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ
٦
-الفاتحة

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى: {ٱهْدِنَا ٱلصّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ}: اي اهْدِنا مراك منّالان الطريق المستقمَ ما اراد المؤمن الخلق من الصدق والخلاص في عبوديته وايضاً ارشِدُنا الى ما انت عليه وايضاً اهْدِنِا انابتك حتى نتّصف بصفاتك وايضاً ادنا الى معرفتك حتى نستريح من معاملتنا بنسيم انسك وحقائق حسنك وقيل معنى اهِدِنا اي----- بقلوبنا اليك------ بين يديك وكن دليلَنا منك اليك حتى لا تقطع عمالك بك وقيل اي ارشدنا طريق المرعفة حتى تستقيم معك بخدمتك وقيل ارِنَا طريق الشكر فنقْرحَ ونَطِرب بقربك وقيل اهدنا بفناء او صافا الطريق الى وصافاته التي لم يزل ولا ينالك وقيل اعدنا هدى العيان بعد لبيان لتستقيم -----حسب ارادتك وقيل اعدنا هدى من يكون منك مَبُدالا حتى يكون اليك منتهاه وقيل اهدِنا الصّراط المستقيم ----- عن الصّراط لئلاّ يكون مربوطاً بالصّراط قال الجنيد أن القوم لما سألوا الهدياة عز الحيرة التي وردت عليهم عن اشهاد صفاته الازليّة فسألو الهداية الى اوصات العبوديّة كيلا تستغرق في روية صفات الازليّة قال بعضهم اليك قصدنات ومنا قيل اهدنا القوة والتمكين وقال الحسين اي اهدِنا طريق المحبة لك والسعى اليك قال الشلبي اهدنا صراط الاولياء والاصفياء وقال بعضهم ارشدنا الي لا اعوجاج فيه وهوالاسلام وقيل ارشدنا في الدنيا الى الطاعات وبلغنا في الاخرة الدرجات وقال الاستاذ اي ازل عنّاظلمتِ احوالنا لنستضئ بانوار قدسك عن التفيؤ لظلال طلبنا وارفع عنّا ظلّ جَهدنا لنستبصر بنجوم جودك فنجدك بك قال الحسينُ ادنا الى طاعتك كما ارشَدَنا الى علم توحيد قال على بن ابي طالب كرم الله وجهه اهدِنا اي ثبتنا على الطريق المستقيم والمنهج القويم.