التفاسير

< >
عرض

وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ
٨٢
فَمَآ آمَنَ لِمُوسَىٰ إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ ٱلْمُسْرِفِينَ
٨٣
وَقَالَ مُوسَىٰ يٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ
٨٤
-يونس

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} سبق الحق سبحانه باصطفائية اهل حقيقته بالحق الذى للحق مع اهله فيظهر تلك الاصطفائية للخلق بالايات الواضحة والكراماتالمشرقة التى لا يكون الا بكلمات الازلية التى يكلم بها مع نفسه بسياق مجيئه وعارفيه على كل مبطل ورافع عن طريق الحق قال بعضهم الحق على ثلاثة اوجه حق احق وهو قوله ويحق الله الحق بكلماته اى كون الكون بكلماته وحق احقه حق وهى الصفات لانها قائمة بالموصوف والموصوف قائم بالصفات والحق المطلق هو الله قال الله فذلكم الله ربكم الحق قال الحسين حقق الحق بكلماته اى باظهار ما اوجد تحت لكن قوله تعالى {إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} اى ان كنتم عرفتم الله وكنتم منقادين لربوبيته بنعت العبودية فعليه توكلوا فان المعرفة والانقياد والعبودية يوجب تسليم الوجود لتصرف خالقه بنعت استلذاذ مرارة المتحان سئل ابراهيم الخواص عن قوله فعليه توكلوا قال تناولوا السبب من الله بلا واسطة.