التفاسير

< >
عرض

وَٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ
٩٠
-هود

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {وَٱسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} اى استغفروا مما جرى على قلوبكم من انكم قدرتم بشئ من الطاعة والعصيان فان الطاعة والعصيان لا يتعلقان الا بالسعادة والشقاوة الازليتين والرضا والسخط ثم توبوا اليه اى تبرؤا من حولكم وقوتكم فاذا تيقنتم ذلك وخرجتم من رؤية وجودكم يلبسكم ربى لباس معرفته لانه رحيم بعارفيه ويلقى حلاوة وده فانه ودود لاهل وده وقال محمد بن فضل من لم يسكن ميراث استغفاره بصحيح توبته كان كاذبا فى استغفار ومن لم يكن ميراث توبته بصحيح محبته كان مبتلا فى توبته كان الله تعالى يقول واستغفروا ربكم ثم توبوا اليه ويقول ان الله يحب التوابين وقال ابو عثمان الودود الذى تودد اليك بالنعم قديما وجديدا من غير استحقاق ولا وجوب.