التفاسير

< >
عرض

بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ
١١٢
-البقرة

عرائس البيان في حقائق القرآن

{بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} اى من بَذلَ مُهجته لله الا لما من الله وهو محسن بلاّ رؤية المعالمة ولا يجريان المعارضة بل رؤية الحق بنعت فناء الحق فله مجالَسَهُ البقاء عند ربّه بَزَوال خوف الفَراق وحزن الحجاب وقيل وهو مُحسن اى اخلص وجوه اعماهل من الرياء والشرك الخفى وقيل في قوله اسُلَمَ وجهه لله الا اعتق وَجْهَه عن عبودية غير وهو محسن اداب العبودية فله اجره عند ربَه دوام المعونة اليه من رضَاه ولا خوف عليهم من قوت حظّهم من الحقّ ولا هم يحزنون بان يشغلهم عنه بالجنّة قال ابن عطا من جَعَل طريقه ووجهه ومراده وقصده وتدبيره لله فلا يبقى له وجه الاّ ليه ولا يكوتن الا عليه وهو محسن قال يرى بسره وباشهده بحقائق معرفته وبطالعه بمعانى اخلاصه قال عبد العزيز المكى هذه الاية حال مخلص في عمله هائب عن ربه وقال ايضاً مَنْ اخلص قلبه لله وهو محسن اى كامل فيم حبته وبالغٌ في مودته.