التفاسير

< >
عرض

يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُواْ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ وَأْتُواْ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
١٨٩
-البقرة

عرائس البيان في حقائق القرآن

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ} اى يسالونك وطور البكر بساتين الغيب عن نقصان هلال المشاهدة عند الفترة وزيادتها عند الكشوف بنعت تجلى الاسرا لانهم اذا غابوا في اوصاف احكام العبودية احتجبوها عن رؤية مشهود الغيب واذا خرجوا من وطنات ازمة الابتلاء رأو فى سماء اليقين نودار انوار اقمار الصفات فتاهوا عند ذهاب عقولهم في مجلس الخاص تحت حضيض سوانح الكبراء وطاشوا فى لهوب البليات من تراكم سحاب الوجد عند تديرها مزن الشرق فتحيروا بين المنزلتين واستفتوا من اشرف خلق الله حسام حكم الله رئيس البرية محمد صلى الله عليه وسلم من مرسوم هذه الاوصاف كى تخلصوا عن ركان الشواهد بعد جميع الجمع فى قلوبهم فامر الله تعالى نبيه عليه السلام وقال {هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ} اى هذه الاحوال المشتتة فى كشوف عز السهدية وذات الابدية عيانا وغيابا لمواقيت الارواح في طيرانها الى اعلى المقامات على تزينتها وظهور اوقات المواجيد وقصورها الى عالم الصفات لشق الله تعالى كشف القربة على قدر شوق الشايقين حتى على احكام العبودية فى الربوبية والربوبية فى العبودية على قدر بدو الاحوال وكشف الصفات لان العارق محتاج الى حقيقة علم الاحوال والاداب فيها ليستعملها بقدر وجدان انوار القربة وصفات المشاهدة.