التفاسير

< >
عرض

وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
٢٨٠
-البقرة

عرائس البيان في حقائق القرآن

{وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ} ادب قوما بتاديبه فى كرمه ورحمته على المعسرين من الطاعة والمسكرين من المعصية وهذا اخبار عن غاية شفقته على عباده اذا مر بعضهم ان يمهل بعضا فى واجب حقوقهم اشد بهذا عن حقيقة الحقوق له يهب بفضله ما قصروا فى واجب امره تقدس وتعالى وايضا مر لاصحاب المعانى فى هذه الاية اى اذا كان اهل المعرفة فى عسر من المشاهدة وكشف القرية فلا تطالبوهم باثقال المغاملات والتماس الكرامات الى ميسرة الكشوف وبروز انوار الحضرة فى قلوبهم لان للعارف مقامين الاول هو القبض والثاني هو البسط فاذا كان فى القبض فهو فى هبوط الهجران وهو عسر ظاهر ولا يؤدى فى ذلك المقام حتى الحقيقة اذا كان فى مقام البسط وهو فى رخاء التوحيد ويطيق ان يؤدى ما وجب عليه من حق الطريقة لانه فى ذلك الحل ملتبس بانوار الربوبية ويتهئا له ما يرد كما وصف الله تعالى انبياءه واولياءه فى حال انبساطهم وبسطهم مثل عيى حيث قال ابرى الاكمه والابرص واحيى الموتى باذن الله.