التفاسير

< >
عرض

وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَـٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
٤٦
-القصص

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَـٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ} كان روحه عليه السّلام فى مشاهد قرب القدم وبسة فى بطن العدم علمه كان قائما بمجازاة روحه عند الله واخبر عن بعض مقاماته كليمه فاشتاق اليه فزفر وبكى من محبته وشوق فناداه الحق بعينه ودونوه بين يديه فسال من الحق رؤيته فناداه الحق وخطابه بلسان حبيبه محمد فاستدل بكلامه وسكن كما ابر عليه السّلام عن كمال حب على بن ابى طالب فى قلبه وفضله عند الله بقوله ان الله سبحانه خطابنى ليلة المعراج بلغة على فهو سبحانه وتعالى خاطب الكليم بلغة محمد صلى عليه وسلم او كان عليه السّلام فى حضرة القدس وموسى كان فى مقام الانس هو فى مقام القدس سلا امته وموسى فى مقام الانس فكرامته فيبين ذكر الحبيب والكليم امة محمد صلى الله عليه وسلم مغفورة لذلك قال تعالى ولكن رحمة من ربّك قال الحسين فى هذه الأية خاطب منصوب القدرة فى عين العدم وعن ابى يزيد انه قرئ هذه الأية بين يديه فقال الحمد لله الذى لم اكن ثم سأل بعضهم عن معنى قوله هذا فقال معناه كيف كنت استحق سماع النداء من الحق فجوابه فاجابه الحق عنا اللطف ونيابته عنا اتم قال سهل فى قوله وما كنت بجانب الغربى اذا قضينا الى موسى الانس عرضنا عليه لامته ما ابى علينا فخصصنا به امتك من قرأة الكتاب حفظا والصلاة فى غير المحاريب كنا ننوب عنك وعن امتك قبل الايجاد.