التفاسير

< >
عرض

وَلاَ يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي ٱلآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
١٧٦
-آل عمران

عرائس البيان في حقائق القرآن

{وَلاَ يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْكُفْرِ} امتحن النبى صلى الله عليه وسلم بعزائم الامر فى التوكل والرضا حين احزنه بحث الكفار وتخويفهم اياه ثم امره بفتح عين سره فى جلال قدمه الذى سبب ذهاب جميع الاحزان من غيره من قلبه فان من استحكم فى معرفته فلا يجرى احاكم التلوين على قلبه قال الواسطى الحزن فى الاحوال كلها كلها وفى الحقيقة تعريف لهم وتنبيه وهذه الاية من خيار الحقائق التى جرت انهم لن يضروا الله شيئا لانهم حجدوا ما يليق بطبائعهم قوله تعالى {إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيْئاً} اخبر عن كمال اهتمام النبى صلى الله عليه وسلم وشفقته على شريعة الله ونظام دينه حيث اخبر بقوله ولا يحزنك الذين يسارعون لان حزن من اجله فلا تحزن فان ساحة الكبرياء مقدسة عن هجوم ضلال الضلال وفيه ايضا اشارة الاتحاد بقوله لن يضروا الله شييئا اي كيدهم بك لايضرك ابهر عنه اقام نفسه حيث تخلق الحبيب بالحبيب وتوحد الحبيب بالحبيب وقيل فى قوله انهم لن يضروا الله شيئا لانه الذى تولاهم وفى البلية القاهم.