التفاسير

< >
عرض

لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلْبِلاَدِ
١٩٦
مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ
١٩٧
-آل عمران

عرائس البيان في حقائق القرآن

{لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلْبِلاَدِ} {مَتَاعٌ قَلِيلٌ} اى لا يعجبنك طوف المنكرين فى البدان لطلب الفضاحة والبلاغة والتكلف فى الادب والتربية طلبا صرف وجوه الناس الربانية والحيل باولياء الله فان احوالهم مزخرفات فانية يريدون بها اسقاط جاه الصديقين عند الخلق وانا بجلالى فى كل نفس ارفع درجاتهم وازيد فى ملك ولايتهم رغما للمنكرين وارغما لا نوف المبطلين وايضا لا تعزنك ولا يفتتك صحة ابدانهم ولين عيشهم فى العالم ويشير اقبال الدنيا اليهم فى البلاد بجاههم عند العامة فانهم يحاربوننى بأهانتهم وليائى ومبارزتهم معى بعداوة حمائى فان ايامهم قليلة وحسراتهم كثيرة عند طلوع انوارى من شرق العناية على وجوه اوليائى حيث قلت واشرقت الارض بنور ربها افتحضهم عند وضوح الكتاب وحضور الانبياء والشهداء وهذا وعيد شديد لاهل زماننا من السالوسين الناموسين قال يوسف فى تفسير هذه الاية لا يفتتنك الدنيا بوقوع الجهال عليها والاعتزار بما فيها والتكثر بنعيمها فانها زادهم الى النار.