التفاسير

< >
عرض

ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ
٢
نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنْجِيلَ
٣
مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنْتِقَامٍ
٤
-آل عمران

عرائس البيان في حقائق القرآن

{ ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ } الحى الذى لا يقاس حيوته ببعد الاوهام ولا يدرك سر مدية ذاته بغوص قطن الانام وايضا الحى الذى حيوته قام به العالم واستنارت بنورها روح أدم والقيوم الذى يبقى ببقائه اهل الفناء ويغنى بقهر قيوميه اهل البقاء وايضا القيوم هو القدس عن العلائق وقيامه لخلقه بنعت حفظهم ورحمته عليهم روح الخلائق وقال الاستاد الحى القيوم الذى لا يلهو فيشغل عنك ولا يشهو فيبقى عنه فهو على عموم احوالك رقيب سرك ان خلوت فهو رقيبك وان توسطت الخلق فهو قريبك وقيل الحى الذى لا اول لحيوته والقيوم الذى لا امد لقائه وقال الكتانى حقيقة الحى الذى به حيوة كل حى ومن لم يحى به وهو ميت وقيل القيوم من هو مزيل العلل عن ذاته بالزوال وبالعبادة عنه او بالاشارة فلا يبلغ احد شيئا من كنه معرفته لانه لا يعلم احد ما هو الا هو قوله تعالى {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ} اى ان الذين حجبوا عن مشاهدة الحق بنعت اليقين فى روية شواهد الربوبية {لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} لهم حرمان وجدان وصل مقامات اهل الهدايات وقال ابو سعيد الحران كفروا باظهار كرامات الله على اوليائه لهم عذاب شديد نفى الحق عن ذلك {وَٱللَّهُ عَزِيزٌ} يعز اولياءه بولايته واظهار الكرامات على من يشاء من عباده {ذُو ٱنْتِقَامٍ} من يحجد ذلك وانتقام يغر اوليائه بعز التوحيد وينتقم من اعدائه انكارهم على امنائه بان لا يهديهم الى ما اتاهم من انواع فضله وكرمه قال الواسطى عزيز ذو انتقام عن ان يخالف ارادته ا حد بل ينتقم بما يجرى عليه ان يكون عقوبته مقابله.