التفاسير

< >
عرض

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً
١٥٧
بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
١٥٨
-النساء

عرائس البيان في حقائق القرآن

{وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ} كان روحا روحانيا الهيا يحيى الاموات به حيث يبرز نور الالوهية منه لها لانه من الله سبحانه بالقدر فلما اراد الله ان يرفعه الى جوراه رفع الحجاب عن روحه فظهر روحه لبعض خاصته فصار منقوشا بنقشه لان صورة عيسى منقوشة بنفس روحه وهذا أمنه قوة الهية وهو كان بها مؤيدا بقلب الايعان ولا تكون هذا الا من فعل الله المنزه عن مزج لا هويته ناسوتيه الانسان وادق الاشارة فيه ان الله سبحانه عرف طماع اليهود والنصارى بميلها الى التشبيه وتنفرها من القدس والتنزيه لانهم اصحاب المخائيل الا ترى الى عبدة العجل كيف كان حبهم لها وقول النصارى ان الله هو المسيح فشبه لهم صورة عيسى بنعت الالتباس من تجلى نور ---- من الناسوت لقلة عرفانهم قدس الازل عن نعوت الحدث فغلظ بعضهم وقال بالهية عيسى وعزيز عليها ما السلام قعرقهم عيسى مكان المكر فى الالباس وفات خطهم من رؤيته قصده بالقتل فالقى الله سبحانه عكس ذلك الشبه على احد استدراجا ومكرا فقتلوه لانهم ما وجدوا فيه ما وجدوا فى عيسى من حلاوة الحب ولذة العشق وهذا الفقدان من رفعه الى السماء بقوله {بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ} لما رفعه الله اليه كساه الريش والبسه النور وقطع لذة المطعم والمشرب وطار مع الملائكة حول العرش فكان انسيا ملكيا سماويا وارضيا.