التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
١٠
-الفتح

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ} ذكرت تحقيق هذه الأية فى قوله لتومنوا بالله ورسوله وصرّح الله ما ذكرنا فى هذه الأية حيث بين امر عين الجمع وقام الالتباس وظهور العين وظهور يجمع الجمع حين جعل نبيّه مرأة لظهور ذاته وصفاته وهو مقام الاتصاف والاتحاد بدأ نور الذات فى نور الصفات وبدأ نور الذات والصفات فى نور الفعل فصار هو هو اذ غاب الفعل فى الصفة وغاب الصفة فى الذات ومن هههنا ادعى الحلاج قدس الله روحه حيث قال انا الحق وقال سلطان العارفين ايضا من هاهنا سبحانى سبحانى وقال ابو سعيد بن ابى الخير ليس فى الجنة غير الله وانه الشبلى فى هذا المعنى

تباركت خطراتى فى تعالاتى فلا اله اذا انكرت والاتى

قال الواسطى اخبر الله تعالى بقوله ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله ان البشرية فى نبيه صلى الله عليه وسلم عارية واضافه دون الحقيقة وقال اظهر النعوت فى محمد صلى الله عليه وسلم فقال ان الذين الأية وقال الحسين لو يظهر الحق تعالى مقام الجمع على احد بالتصريح الا على اخص اسمه واشرفه فقال ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله اسقط الوسائط عنه تحقيق الحقائق فابقى رسومها وقطع حقائقها فمن بلغ النبى صلى الله عليه وسلم بايع الله على الحقيقة فان تلك بيعة الله لان يده فى ذلك البيعة عارية قال القاسم النصر ابادى فى وقت الاستقرائات الروم ها قد ظهرت صفة له البيعة فهل من راغب فيها بيعة بلا واسطة ان الذين يبايعونك الخ قوله تعالى {يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} زيادة التصريح فى مقام عين الجمع ورسمه ان سنته القديمة غالبة على علل العبودية قال بعضهم منه الله عليهم فى الهداية الى هذه البيعة اعظم عليهم من بيعتهم قال الشبلى فى هذه الأية من صحت احواله واستقامت افعاله اخبر الله عنه بعبارة الجمع كما عبرّ عن المصطفى صلى الله عليه وسلم حين استقام مع الحق فى كل اوصافه اخبر الله ان بيعته بيعة الحق وطاعته طاعة الحق فقال ان الذين يبايعونك الأية قال الاستاذ فى هذه الأية تصريح بعين الجمع كما قال وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى.