التفاسير

< >
عرض

وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ
٧
فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
٨
-الحجرات

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ} جعل لقلوبكم مستعدين لقبول معرفته ثم قذف فيها انوار قربه زينها بنقوش محبته زين عروس التوحيد بزينة المشاهدة فى اعين ازواجهم وجذبها الى به بساتين الغيب حتى رأوا الطائف بره وعجايب ملكه وملكوته ثم منّ عليهم بان بغضهم العصيان والقسوة بتكريهه اليهم كما ان حبيبهم اعمال الايمان بتحبيبه اليهم بغير علة ولا سبب بل فضلا ومنّة حيث ارشدهم الى نفسه وحبب اليهم قربه ووصاله بقوله {أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ} قال سله حبب اليكم العمل باوامر الايمان ويزن فى قلوبكم تلك الاوامر ثم زاد فى تاكيد ما ذكرنا ان لك الرشد وحب الايمان فضل منه وكرم بقوله {فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةً} فضله اصطفائيتهم فى الازل ونعمته قربه ومعرفته قال سهل يفضلا له عليهم فما ابتداهم به وهداهم اليه من انواع القرب والزلفة قال الواسطى المومن من يكره العصيان ولكن يغيب عن شاهده ليغل عليه شواهد شهوته----- وذلك انقاذ قضيته وتنبيه على ضعفه.