التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْكُفْرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَٱحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ
٤١
-المائدة

عرائس البيان في حقائق القرآن

{وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً} قطع حبال اطماع الخليقة عن اضافة القدرة القديمة اليهم حيث اراد الفتنة بالفتتنين وفتنة بان يشغل الطالب بنفسه ويوقعه فى يد نفسه ويغربها الى الشهوات المحجبة القاطعة طريق للحق يغرس اشجاء الهوى فى قلبه ويسقيما من مياه الغفلة حتى خيرت حومان القلب بظلة الشهوات بيحث لا يدخل فيه نور البرهان والعرفان ثم زاد فى وصفهم وعلق الجميع بارادته وقال {أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ} قال الخواص فى قوله ومن يرد الله لن يقدر ابحد ايصاله اليه قال ابو عثمان اى بالمراقبة والمراعاة وقال ابو بكر الوراق طهارة القلب من فى اخراج الحسد والغش منه وحسن الظن بجماعة المسلمين.
قوله تعالى {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} وصف الله سبحانه اهل السالوس فى هذا الزمان يجلسون فى الزوايا ويظهرون والتقشق ويطرحون على اعناقهم الطيالسة يسمعون مدابح اهل الدنيا لهم مثلم ا قالوا ليس فى الدنيا مثلك --- كذا وكذا وهو يشترى غرورهم واقويلهم الباطلة وهم يمدحونه لاهل الشفاعة عند الا تراك وسيلة الا السلطان ويعطونه رشوة لاستجلاب مرادهم فهم يسمع الكذب وياكل السحت ظهرا الله --- منهم ووقانا من صحبتهم وسؤ افعالهم فانهم مرقوا من لالدين واكلوا الدنيا بالدين قال بعضهم سماعون بالطلة اكالون للسحت يعنى اكالون بدينهم.