التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ
١٥٤
-الأنعام

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ} اى اعطى موسى ما خص به فى المناجاة حيث اسمعه كلامه القديم الذى بين له طريق معارف القدم وكواشف الذات والصفات حين تجلى له ثم اعطى التوراة للعموم شريعة وبيانا لمناهد العبودية لانهم عن مشاهدة الجلال وسمع الخاص عند كلام الخاص بمعزل قوله تعالى {إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً} وصف المفترين والمائلين عن الطريقة حقها على المريدين بذل النفوس وامانتها بالمجاهدات والرياضيات بانهم لما فارقوا سبيل الحق وقعوا فى اودية الباطل فصاروا فرق الدعاوى لهالكة فبعضهم زراقون وبعضهم طرادون وبعضهم متشبهون بزى الرجال وبعضهم متلبسون بقول الابطال قال فارس يستقيم الله على وتيرة واحدة.