التفاسير

< >
عرض

وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَـٰذَا بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ
٣٠
-الأنعام

عرائس البيان في حقائق القرآن

قوله تعالى {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ} اظهر لطفه وكرمه العميم على خلقه فى هذه الأية حين وقف الوقم على حضرة جلاله لسماع خطابه ليسهل عليهم دخول النار ولولا ذلك لكان عذابهم اضعاف العذاب والأية تعجب اى ولو ترى اذا وقفوا فى ضحرة الجبروت وخوطبوا بخطاب الهيبة كيف ينتعمون بخطابه واشراق انوار سلطان كبريائه وان كانوا فى منازل الهيبة والله هيبته مستلذة كما ان لطفه مسئلة وجمع العذاب عند خطابه يكون نمعمة وانشدوا

اجا دونكم فاذا انتهىليكم تلقى طيبكم فيطيب
ما لك الا حين خيرت انه يمر بواد انت منه قريب

قال ابن عطا وقفوا وقوف قهر ولو وقفوا وقوف اشتياق لراوا انوار كاماته ما تعدبوا منها.