التفاسير

< >
عرض

إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
٩٩
إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ
١٠٠
وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوۤاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
١٠١
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ
١٠٢
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ
١٠٣
إِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
١٠٤
إِنَّمَا يَفْتَرِي ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَأُوْلـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ
١٠٥
-النحل

تفسير القرآن

فإن الإيمان الذي لا يبقى معه سلطان الشيطان كما قال تعالى: {إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا} أقل درجاته اليقين العلمي الذي محله القلب الصافي ولا يكفي هذا اليقين في نفي سلطانه إلا إذا كان مقروناً بشهود الأفعال الذي هو مقام التوكل كما قال تعالى: {وعلى ربّهم يتوكلون} والفناء في الأفعال لا يمكن مع بقاء صفات النفس، إذ بقاء صفاتها يستدعي أفعالها، ولهذا قيل: لا يمكن إيفاء حق مقام وتصحيحه وإحكامه إلا بعد الترقي إلى ما فوقه، فبالترقي إلى مقام الصفات يتم فناء الأفعال فيصح التوكل. {إنما سلطانه على الذين يتولونه} في مقام النفس بالمناسبة التي بينهما في الظلمة والكدورة، إذ التولي مرتب على الجنسية {والذين هم به مشركون} بنسبة القوة والتأثير إليه، بل بطاعته وانقياد أوامره للتولي المذكور.