التفاسير

< >
عرض

إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِٱلسُّوۤءِ وَٱلْفَحْشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
١٦٩
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ
١٧٠
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَآءً وَنِدَآءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ
١٧١
يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَٱشْكُرُواْ للَّهِ إِن كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
١٧٢
-البقرة

تفسير القرآن

{إنما يأمُركم بالسوء} الإضرار والأذى الذي هو إفراط القوة الغضبية {والفَحْشاء} أي: القبائح التي هي إفراط القوّة الشهوانية {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} الذي هو إفراط القوّة النطقية لشوب العقل بالوهم الذي هو الشيطان المسخر له {وإذا قيل لهم اتبِعوا ما أَنْزَل الله} من مراعاة حدّ الاعتدال والعدالة في كلّ شيء على الوجه المأمور به في الشرع {قالوا بل نتّبع ما وَجَدْنا عليه آباءنا} من الإسرافات المذمومة في الجاهلية تقليداً لهم أتتبعونهم {ولو كان آباؤهم لا يَعْقلون شيئاً} من الدين والعِلم {ولا يَهْتَدون} إلى الصواب في العمل لجهلهم.
{ومثل الذين كَفَروا} أي: مثل داعي الكفار المردودين {كمثل} الناعق بالبهائم فإنها لا تسمع إلا صوتاً ولا تفهم ما معناه فكذا حالهم {يا أيها الذين آمنوا} إن كنتم موحدين تخصون العبادة بالله فلا تتناولوا إلا من طيبات ما رزقناكم، أي: ما ينبغي في العدالة أن يستعمل من المرزوقات {واشكروا لله} باستعمالها فيما يجب أن تستعمل على الوجه الذي ينبغي أن تستعمل بالقدر الذي ينبغي، فإنّ التوحيد يقتضي مراعاة الاعتدال والعدالة في كل شيء اقتضاء الذات ظلها ولازمها
"عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى: إني والجنّ والإنس في نبأ عظيم، أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويُشكر غيري" .