التفاسير

< >
عرض

وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ
٥٥
ثُمَّ بَعَثْنَٰكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
٥٦
وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٱكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
٥٧
-البقرة

تفسير القرآن

{وإذْ قلتم يا موسى لنْ نُؤمِنَ} لأجل هدايتك الإيمان الحقيقي حتى تصل إلى مقام المشاهدة والعيان {فأخَذَتكم} صاعقة الموت الذي هو الفناء في التجلي الذاتي {وأنْتُم} تراقبون أو تشاهدون. {ثم بعثناكم} بالحياة الحقيقية والبقاء بعد الفناء لكي تشكروا نعمة التوحيد والوصول بالسلوك في الله {وظَللنَا عليكمُ} غمام تجلي الصفات لكونها حجب شمس الذات المحرقة بالكلية، {وأنزلنَا عليكم} من الأحوال والمقامات الذوقية الجامعة بين الحلاوة وإسهال رذائل أخلاق النفس كالتوكل والرضا، وسلوى الحكم، والمعارف والعلوم الحقيقية التي تحشرها عليكم رياح الرحمة، والنفحات الإلهية في تيه الصفات عند سلوككم فيها. {كلوا} أي: تناولوا وتلقوا هذه الطيبات {وما ظلمونا} ما نقصوا حقوقنا وصفاتنا باحتجابهم بصفات نفوسهم {ولكنْ كانوا} ناقصين حقوق أنفسهم بحرمانها وخسرانها. هذا على التأويلين، والخطجاب وإن كان عاماً لكنه مخصوص بالسبعين المختارين.