التفاسير

< >
عرض

طسۤمۤ
١
تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ
٢
نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
٣
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ
٤
وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَارِثِينَ
٥
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ
٦
-القصص

تفسير القرآن

{إنّ فرعون} النفس الأمّارة استعلى وطغى في أرض البدن {وجعل أهلها} فرقاً مختلفة متخالفة متعاديّة لاتباعهم السبل المتفرّقة وتجافيهم عن طريق العدل والتوحيد والصراط المستقيم {يستضعف طائفة منهم} هم أهل القوى الروحانية {يذبح} من ناسب الروح في التأثير والتعلي من نتائجها بإماتته وعدم امتثال داعيته وقهره {ويستحيي} ما ناسب النفس في التأثر والتسفل بتقويته وإطلاقه في فعله.
{ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا} بالإذلال والإهانة والاستعمال في الأعمال الطبيعية والاستخدام في تحصيل اللذات البهيمية والسبعية وذبح الأبناء واستحياء النساء، فننجيهم من العذاب {ونجعلهم} رؤساء مقدّمين {ونجعلهم} ورّاث الأرض وملوكها بإفناء فرعون وقومه {ونمكّن لهم في الأرض} بالتأييد {ونري فرعون} النفس الأمّارة {وهامان} العقل المشوب بالوهم المسمّى عقل المعاش {وجنودهما} من القوى النفسانية {ما كانوا يحذرون} من ظهور موسى القلب وزوال ملكهم ورياستهم على يده.